18 أكتوبر 2021

نحن بحاجة إلى التفكير في زراعة جديدة

نحن بحاجة إلى التفكير في زراعة جديدة

 لقاء مع كريم رحال رئيس جمعية تربة بمناسبة افتتاح المزرعة الطبيعية في دويرة

جريدة الوطن بتاريخ 14 جانفي 2021

من هي جمعية تربة وكيف جاءت هذه المبادرة؟

ولدت جمعية تربة  في بيئة حضرية بحي في  أولاد فايت حيث بدأ أحد الأعضاء المؤسسين في إعادة تدوير النفايات المنزلية لتحويلها إلى سماد. جذبت هذه التجربة الكثير من الناس عبر الشبكات الاجتماعية. منذ ذلك الحين، ولدت جمعية توربة وانتشرت إلى مناطق أخرى ، من خلال مفهوم الحدائق المشتركة التي تسمح للعائلات برعاية صحتها في بوشاوي وزرالدة ودواودة واليوم في دويرة.

تتمثل أهداف الجمعية في توعية المستهلك الجزائري بالعودة إلى احترام الأرض الحية والتنوع البيولوجي. وتشجع الجمعية أي مبادرة لتنمية الصحة من خلال ممارسة الزراعة المستدامة والاستهلاك المسؤول لمنتوجات صحية.

خلال ست سنوات من التأسيس، مكنت الجمعية مائة أسرة من الاستفادة من قطعة أرض من الحدائق المشتركة ، وزادت الوعي ودربت أكثر من 600 شخص في البستنة الحضرية وأنشأت نقطتي توزيع مع شركائها في نادي فايت (الفلاحة تبتكر) ومزرعة زرالدة التعليمية التي تتسمح لأكثر من مائة فرد الاستفادة من سلة أسبوعية من المنتوجات الزراعية الصحية.

لماذا  هذا الاهتمام بالزراعة الطبيعية وهل لهذا النوع من الزراعة مستقبل في بلدنا؟

  الزراعة الطبيعية هي حتما مستقبل الزراعة في بلدنا وفي العالم. لم يعد هذا خيارًا ، بل أصبح من الضروري التحرك نحو الزراعة البيئية والمستدامة ، لنا وللجيل القادم. أنا لا أتحدث حتى عن الأجيال التي ستتبع بعد ذلك ، حيث لا نعرف كيف ستتطور الأشياء لأن الطبيعة تتدهور بطريقة ماكرة.

نهج الزراعة الطبيعية هو بديل للزراعة الحالية. هذه الأخيرة تسمح بإنتاج كميات معتبرة ولكن نحن نعلم انها تدمر البيئة حيث نلاحظ تراجع المواد العضوية في التربة والتعرية الهائلة وفقدان التنوع البيولوجي  والاستغلال المفرط للموارد المائية ، وما إلى ذلك.

نحن في حاجة إلى ابداع زراعة جديدة أكثر ملاءمة لسياقنا المناخي والعودة إلى المنتوجات المحلية التي أطعمت أسلافنا.

 تضع  الزراعية الطبيعية  كنظام زراعي الشجرة في مركز الزراعة وسط الحبوب والخضروات وتربية المواشي والحيوانات الاخرى. في جنوب الجزائر ، لدينا واحات تعمل على هذا النموذج منذ قرون ، وعلينا بداع نماذج تتكيف مع مناطق أخرى (في الهضاب العليا وفي المناطق الجبلية وفي السهول الخصبة إلخ…). وفرصة سد دويرة هي تجريب الزراعة الغابية اطلاقا من مشاريع بحجم بشري (أقل من 1 هكتار) يمكن لها أن تسمح للشباب الذين يرغبون في الاستقرار في الزراعة الطبيعية القيام بذلك.

 ما هو مشروع المزرعة الطبيعية بسد دويرة؟

 إنه ببساطة مكان بيئي سيجمع كل أنشطة جمعية توربة. بادئ ذي بدء ، ستكون هناك حدائق مشتركة بمساحات صغيرة (35 م 2) سيتم تخصيصها لأعضاء الجمعية ، بعد متابعة التدريب الملائم لهذا النوع من الزراعة الحضرية. ستركز التكوينات العملية الآخر على الأساليب الجديدة للزراعة، مثل الزراعة المستدامة وتربية الماشية والحيوانات الاخرى في المزرعة، والزراعة الغابية والزراعة المائي وشبكات التسويق القصير والسياحة الزراعية البيئية. هذه هي مجالات الممكنة التي ستسمح للأجيال الجديدة بالتكفل بمصيرهم والعمل على الوصول الى مستقبل أكثر انسجاما مع الطبيعة والبيئة.

بطبيعة الحال، سيكون للأطفال أيضًا مكانة خاصة في هذه المزرعة التعليمية.

ابتداء من السنة المقبلة إن شاء الله ، سيتم تنظيم أيام مفتوحة للجمهور بالشراكة مع وكالة السدود الوطنية لتوعية الشباب والكبار بكل هذه الأنشطة وتذوق المنتوجات الزراعية الطبيعية الواردة من المزرعة (الفواكه والخضروات ومنتوجات النحل والحبوب) أو المحولة (جبن وزيت زيتون ومعلبات تقليدية والمربى والفواكه المجففة) …

 كريم رحال استاذ جامعي وباحث زراعي بيطري في جامعة البليدة 1 ، شغوف بالزراعية الطبيعية منذ لقائه مع بيار رابحي في التسعينيات. وهو أحد مؤسسي جمعية تربة ورئيسها منذ سنة 2014 . شاركمع فريق المكونين في تنشيط ورشات الاكتشاف ومرافقة ورشات العمل في الزراعة الإيكولوجية وتربية حيوانات المزارع والزراعة المستدامة. وهو مقتنع بأن “المستقبل سيكون اكولوجيا  أو ​​لن يكون”.

 اجرى المقابلة: سليم صادقي

https://www.elwatan.com/pages-hebdo/magazine/karm-rahal-president-de-lassociation-torba-nous-avons-besoin-dimaginer-une-nouvelle-agriculture-14-01-2021?fbclid=IwAR2WmJA2PBZBYCtSLAO1iQQ1k5FuRAqg4y8ZlKoFacWLfCx-dErfO3oLVOg

 www.torba.dz  :   الموقع الرسمي للجمعية 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *